٢٤ ك١ ٢٠٢٥ 
أصدرت نقابة عمال الكهرباء المتحدة في الولايات المتحدة الأميركية (United Electrical Workers – UE) بيانًا سياسيًا وإعلاميًا شديد اللهجة أدانت فيه الهجمات العسكرية الأميركية المتصاعدة على فنزويلا، معتبرةً أنها غير دستورية، وغير أخلاقية، وتمثل هدرًا فادحًا لموارد الدولة، إضافة إلى كونها تهديدًا للسلم الإقليمي والدولي. وجاء البيان الصادر من مدينة بيتسبرغ الأميركية، وموقّع من قيادة النقابة، ليؤكد أن الادعاءات القائلة بأن فنزويلا تشكل تهديدًا عسكريًا للولايات المتحدة هي «ادعاءات عبثية»، مشددًا على أن استخدام الجيش الأميركي في مهاجمة قوارب صيد والاستيلاء على ناقلات نفط يرقى إلى «القتل والقرصنة». وطالبت النقابة الإدارة الأميركية بوقف هذه الهجمات فورًا، داعية الكونغرس إلى ممارسة صلاحياته الدستورية للحد من تجاوزات السلطة التنفيذية. وأشارت UE إلى أن مؤتمرها الأخير أقرّ قرارًا بعنوان «من أجل الوظائف، والسلام، وسياسة خارجية مؤيدة للعمال»، شدد على أن السياسات الخارجية والعسكرية يجب أن تخدم مصالح الطبقة العاملة لا مصالح الأثرياء، وأن الحركة النقابية مطالبة بصياغة سياسة خارجية مستقلة قائمة على الدبلوماسية والتضامن العمالي، لا على التدخلات العسكرية والعقوبات الاقتصادية. وانتقد البيان محاولات الإدارة الأميركية تبرير الهجمات بذريعة مكافحة تهريب المخدرات، مؤكدًا أنه لم يتم تقديم أي أدلة على هذه الادعاءات، ومشدّدًا على أنه حتى في حال صحتها، فإن المعالجة القانونية تكون عبر الملاحقة القضائية لا عبر عمليات قتل خارج إطار القانون، التي اعتبرها جرائم حرب بموجب القانون الدولي. كما رحّبت النقابة بتصريحات عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، ومنهم النائب خواكين كاسترو، الذي وصف الحصار المفروض على فنزويلا بأنه «عمل حربي غير مصرّح به من الكونغرس ولا يريده الشعب الأميركي». واعتبر البيان أن الهدف الحقيقي لهذه السياسات هو إحداث تغيير في النظام السياسي في فنزويلا والسيطرة على ثروتها النفطية، وليس حماية الأمن الأميركي كما يُدّعى. ولفتت UE إلى أن هذه السياسات تعرّض العسكريين الأميركيين للخطر وتدفعهم لتنفيذ أوامر غير قانونية، مشيرة إلى استقالات عدد من القادة العسكريين واحتجاجات داخلية على هذا المسار، إضافة إلى التحذيرات التي أطلقها السيناتور مارك كيلي بشأن حق العسكريين في رفض الأوامر غير الشرعية. وختمت النقابة بيانها بالتأكيد أن استخدام الاغتيالات خارج القضاء كأداة في السياسة الخارجية الأميركية هو نهج تتشارك فيه الإدارات المتعاقبة من الحزبين، داعية الكونغرس إلى استعادة دوره الدستوري في إعلان الحرب، وإلى إقرار القرار H.Con.Res.64 استنادًا إلى «قانون صلاحيات الحرب» لوقف هذا التصعيد العسكري. وحذّرت من أن أي حرب مع فنزويلا ستكون كارثة على عمال البلدين، مؤكدة التزام الحركة النقابية ببذل كل الجهود لمنع اندلاعها. |